الحطاب الرعيني

357

مواهب الجليل

الغائب الذي جهل موضعه والأصح وهو قول أبي مروان بن مالك القرطبي كما قال ابن غازي : وإنما نبه على ذلك لأن الشارح نسب هذا القول لابن شعبان وليس كذلك ، والذي غر الشارح في ذلك لفظ التوضيح فإنه قال : وهو قول مالك القرطبي فتصحفت بابن القرطبي وهو قول ابن شعبان . والمصحح لقول مالك هو ابن سهل كما قال ابن غازي أيضا . وقال الشارح : إنه ابن رشد ولم أقف عليه ويقع في النسخة المصحفة من ابن غازي ما نصه : قال يعني ابن سهل : وقول ابن القطان : له مجال في النظر بزيادة لفظ له ومجال بالجيم وهو كلام فيه زيادة وتصحيف . والذي في النسخ الصحيحة : وقول ابن القطان محال في النظر بإسقاط لفظة له ومحال بالحاء المهملة وهو الذي يقتضيه التعليل وهو نص كلام ابن سهل ولفظه : وأما في قوله غيبة بعيدة بحيث لا يعلمون فلا معنى له ومحال في النظر والله أعلم ص : ( ثم قضى إن أثبت عهدة مؤرخة وصحة الشراء إن لم يحلف عليهما ) ش : قال أبو الحسن الصغير : يتم حكم الحاكم في هذه المسألة بعد ثبوت تسعة فصول : أحدها : إثبات الشراء . الثاني : إثبات أن الثمن كذا . الثالث : إثبات أنه نقده . الرابع : إثبات أمد المبتاع . الخامس : إثبات العيب . السادس : إثبات كون العيب ينقص من الثمن . السابع : إثبات قدم العيب وأنه أقدم من أمد المبتاع . الثامن : إثبات غيبة البائع . التاسع : إثبات بعد الغيبة وأنه بحيث لا يعلم فإذا ثبتت هذه الفصول عند الحاكم حلف المبتاع على ثلاثة فصول : أحدها أنه ابتاع بيعا صحيحا ، الثاني أنه يحلف على أن البائع ما تبرأ له من العيب ولا بينة له ، الثالث أن يحلف أنه ما علم بالعيب ورضيه ، وله أن يجمع هذه الفصول في يمين واحدة على الاختلاف في ذلك اه‍ . وهذه الفصول التسعة التي ذكر أبو الحسن أنه لا بد من إثباتها كلها